الراغب الأصفهاني
1268
تفسير الراغب الأصفهاني
ألا ترى أنه قد يحدّ التائب مع أن العقوبة في الآخرة قد سقطت عنه بالتوبة « 1 » ؟ ! وما رواه جابر أنا كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى نزل قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الآية « 2 » دلالة على فساد قولهم ، وما قالوه بأن هذا من أخبار الآحاد فلا يقبل فيما هو من باب التدين والعلم « 3 » ، فإن أخبار
--> - ( 6784 ) ، وكذلك رواه مسلم بمعناه في كتاب الحدود ، باب « الحدود كفارات لأهلها » رقم ( 1709 ) . ورواه الترمذي في كتاب الحدود ، باب « ما جاء أن الحدود كفارة » رقم ( 1439 ) بمعناه ، وقال : حسن صحيح . والدارمي في كتاب الحدود ، باب « الحد كفارة لمن أقيم عليه » ( 2 / 182 ) رقم ( 3457 ) بمعناه أيضا . وأخرجه أحمد في مسنده ( 5 / 314 ، 320 ) وابن الجارود رقم ( 803 ) ، والطحاوي في شرح المشكل رقم ( 194 ، 2183 ) ، والبيهقي في السنن ( 8 / 328 ) والحميدي في المسند ( 387 ) ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 29 ) . ( 1 ) وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمة عشرة أسباب تغفر بها الذنوب وتدفع بها العقوبات سوى التوبة . انظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 7 / 487 - 501 ) . ( 2 ) الصواب أن هذا الأثر عن ابن عمر ، وليس عن جابر كما ذكر الراغب ، وقد ذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم بنفس اللفظ ( 1 / 484 ) ، وعزاه للبزار ، وقد ذكر بألفاظ أخرى ، رواها ابن جرير في جامع البيان ( 8 / 450 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 970 ) . ( 3 ) مذهب أهل السنة والجماعة الأخذ بكل ما صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، سواء أكان متواترا أم آحادا ، وسواء أكان في أبواب الفقه أو العقيدة أو غيرهما ، -